الشيخ الطوسي
102
تلخيص الشافي
لزمه فرض الإمامة ، ووجب عليه القيام بها لأنه قد عرّض - بهذا القول - عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحل ، وأمره للرد . وليس يجوز هذا - عند مخالفينا - على أبي بكر - جملة - ولا عندنا فيما يختص به ويرجع إليه . [ ومن ذلك قوله « أقيلوني » ] وقوله لجماعة المسلمين : « أقيلوني ، أقيلوني » « 1 » . وليس يجوز أن يستقيل الأمر من لم يعتقده له ، ولا تولاه من جهته .
--> احمد : 1 / 56 : « إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فأيهما شئتم : عمرا وأبا عبيدة » وفي الإمامة والسياسة : 1 / 7 : « إنما أدعوكم إلى أبى عبيدة أو عمر وكلاهما قد رضيت لكم ولهذا الأمر ، وكلاهما له أهل » وفي ص 10 منه : « إني ناصح لكم في أحد الرجلين : أبى عبيدة بن الجراح أو عمر ، فبايعوا من شئتم منهما » . وبهذا المضمون في سيرة ابن هشام من حديث السقيفة ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ، والصواعق لابن حجر . ولقد برر الحلبي في السيرة النبوية 3 / 386 قول أبى بكر هذا بقوله : « إن أبا بكر رضى اللّه عنه كان يرى جواز تولية المفضول على من هو أفضل منه . وهو الحق عند أهل السنة ، لأنه قد يكون أقدر من الأفضل على القيام بمصالح الدين . . . » وفي شرح النهج : 2 / 25 ط دار احياء الكتب : « . . . روى المدائني قال : لما اخذ أبو بكر بيد عمر وأبي عبيدة وقال للناس : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، قال أبو عبيدة لعمر : امدد يدك نبايعك . فقال عمر : مالك في الاسلام فهة غيرها ! أتقول هذا وأبو بكر حاضر ! ! . . » ( 1 ) في الصواعق المحرقة 30 : « أقيلوني أقيلوني لست بخيركم » وفي الإمامة والسياسة 1 / 14 : « لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي » وفي نفس المصدر ص 16 والرياض النضرة 1 / 175 : « اقلتكم بيعتي فبايعوا من شئتم » وقال الباقلاني في ( التمهيد : 195 ) مبررا قول أبى بكر هذا وسابقه :